المرأه الشجاعه "نور عنايت خان"

5:30 ص | | | 0تعليقات



كانت الاخت الكبرى لـ اربعه اطفال، ولدت  في الكرملين في موسكو (في حين كانت والديها ضيوفا عند العائلة المالكة) والدها يدعى "عنايت خان" وهو موسيقي ومدرس للصوفيه، وينحدر من عائله اميريه هنديه مسلمه, والدتها "أورا مينا راي بيكر" وكانت امريكيه شقراء من نيو مكسيكو, ويقال ان "أورا" وقعت في حب "عنايت" وأنها  رفضت التحدث مع أسرتها والسفر معهم إلى أوروبا لكي تكون مع "عنايت خان" ,تزوجا في باريس وغيرت اسمها إلى "أمينة البيجوم", تركت الأسرة روسيا قبل بداية الثورة وانتقلوا إلى "دار بلومزبري" في لندن حيث ذهب نور إلى الروضة, و كان لديها اثنان اخوان "فيلايات" و "هدايت" واخت "كلير" ولدوا في السنوات الأربع القادمة, انتقلت العائلة إلى سورين بالقرب من باريس في عام 1920 إلى منزل اعطى إلى والدها من قبل متبرع صوفي, تم جلب الأطفال الى بيت الموسيقى والحب’ فكانت تعاليم والدهما وأتباعه الصوفية أثرت بشكل كبير على نور وإخوتها.
توفي والد نور في عام 1927 في حين كان بعيدا عن وطنه الهند, شعرت أم نور بالحزن الشديد حتى انهارات

واصيبت بالمرض وكان على نور البالغه من العمر 13 ان تاخد دور المدبره في المنزل و دور الام لاشقائها وشقيقتها ,فعلت ذلك جيدا وأظهرت لنفسها انها منظمه ومخططه جيده، والفوز بالاحترام والتعاون من أشقائها في ذلك الوقت الحزين والصعب.

وأظهرت هذا الجانب المختلف منها, من "فتاة حالمة خجولة" التي ظهرت بشكل طبيعي , وايضا قالت عندما كانت صغيره كانت فتاة مبدعة وحساسة؛ كانت أيضا موسيقيه موهوبه مثل والدها كانت تعزف على القيثاره كونها الآله المفضله لها , درست علم نفس الطفل في جامعة السوربون والموسيقى في الكونسرفاتوار

بـ باريس, وقالت انها قامت بتأليف موسيقى للقيثارة والبيانو, أيضا  بدأت  بكتابة القصص لراديو باريس والمجلات الفرنسية في عام 1939 وقالت انها نشرت كتاب للأطفال "حكايات وعشرون جاتاكا" فقد جمع العديد من الحكايات البوذيين التقليدية التي شخصياتها مأخوده من مملكة الحيوان التي تدور احداثها على حل المشاكل والنزاعات باللطف والمحبة , وفي يوما من الايام سارت القوات الألمانية في ضواحي باريس في يونيو 1940 واعلنوا ان الأسرة التي تحمل جوازات سفر بريطانية يجب أن ترحل, كل الاسر رحلت ما عدا أخ نور "هدايت" الذي بقى مع زوجته وأطفاله الصغار فـهربوا من باريس، أولا الى بوردو حيث قبضوا ( قيل أنها كانت العبارة الأخيرة من اتخاذ حاملي جوازات السفر البريطانية) ثم إلى فالماوث في كورنوال.  نور وشقيقها "فيلايات" قد تربوا على السلام و الاعتقاد بأن القتل أسلوب خاطئ ومع ذلك بعد أن مقربه من القسوة والظلم من الغزاة النازيين أرادت نور وشقيقها أن يساعدوا على هزيمة النظام , لذلك انضمت نور لمساعد سلاح الجو النسائي (WAAF) في عام 1940 كمشغله لاسلكية متدربه وانضم "فيلايات" للبحرية على كاسحات الألغام. 

فـ سمت نور نفسها "نورا بيكر" في حياتها الجديدة، وأصبحت اختصاصيه في تشغيل اللاسلكي واصبحت موثوقه بها. بعد عامين استدعيت من قبل مكتب الحرب لحضور مقابلة, قيل لها أن مشغلي اللاسلكي بحاجة للعمل مع جماعات المقاومة في فرنسا المحتلة واعطوها مهله لكي تفكر وبعد التفكير وافقت نور للانضمام إلى الشركات المملوكة للدولة (التنفيذية للعمليات الخاصة) في شباط عام 1943، وقالت انها أعيرت إلى الإسعافات الأولية للتمريض

لقبت بـ " (فاني) منظمة الاغطيه" وبدأت التدريب كعامله خاصة  التي شمل التدريب على تحمل الاستجواب والتعذيب. ويؤدي النقص في العملاء الخاصين يعني أنه  كان تدريبها كاملة، وقالت انها قد وصلت الى فرنسا لبدء العمليات في شبكة "بروسبير" كان بعض رؤسائها قلق ما اذا كانت مناسبة لحرب سرية كان عليها أن تثبت أنهم على خطأ,

كان يفترض ان تكون هويتها "جين ماري رينيه" (مربية أطفال) ,عند وصولها في يونيو عام 1943 كان عليها ان تقابل رجل يدعى هنري وهوغير معروف إلى الشركات المملوكة للدولة، كان عميلا مزدوجا وكان يمر بالمعلومات حول "بروسبير" للنازيين.
ومع ذلك قالت انها قدمت بنجاح طريقها إلى باريس وبدأت بنقل الرسائل (تحت اسم 'مادلين'), بعد فترة ليست طويلة بعد وصولها انقض "الجستابو" على شبكة "بروسبير" وألقت القبض على خلية بعد خلية, قريبا من مكان نور كان الراديو لا يزال يعمل في باريس!,فـوجدت نفسها تقريبا المسؤوله عن الاتصالات المقاومة في تلك المنطقة, و ضعفت الشركات المملوكة للدولة وكانت معرضه للخطر وعرضت لـ نور بالعوده الى إنكلترا ولكنها رفضت، وقالت انها عرفت بـ مدى حيوية عملها.
قضت نور الأشهر الثلاثة التالية تنتقل من مكان إلى آخر لنقل رسائلها إلى إنكلترا على الرغم من أن الجستابو كانت قادرة على كشفها عندما كانت ترسل في الوقت الذي وصلوا فيه لإلقاء القبض عليها، وقالت انها ذهبت إلى مكان آخر تماما , ويروى أنه واحدة من الغرف التي كانت تستخدم في المجمع كانت مأهولة بالسكان بالكامل تقريبا من قبل الجنود الألمان وأن جنديا واحدا رآها تكافح ، فعرض عليها المساعدة.
أخيرا أخذت غرفة صغيرة في مبنى سكني في نويلي سور سين.وقالت انها تعرضت للخيانة من قبل امرأة تدعو نفسها "رينيه- ل1000 فرنك". عادت نور إلى غرفتها في 13 أكتوبر 1943 حيث وجدت وكيل الجستابو ينتظرها. كما حاول بأن يعتقلها وقالت انها حاربت ودافعت عن نفسها وهمت  بالابتعاد, اضطر للخروج ببندقيته وتهديدها ,فـ قبض عليها واقتيدت إلى مقر الجستابو في شارع فوش، وكان يقع على الزاية.
أخذت نور إلى الطابق العلوي ليتم استجوابها, طلبت إستخدام الحمام فحاول الهرب من النافذة, كانت ستذهب بعد ان احتجزت لمدة شهر لاستجوابها يومياً على الرغم من الضغوط المتزايدة عليها قالت انها رفضت بحزم أن نقول لهم أي شيء آخر غير اسمها  نورا بيكر والتي كانت ضابطه في WAAF.

للأسف، قد اساءت نور فهم كلمة "ملف" في الإرشادات الخاصه بها، وأبقت قائمة بجميع الرسائل التي ارسلتها، بما في ذلك التعليمات البرمجية , وجدت الجستابو لها أجهزة الكمبيوتر المحمولة وجهاز الإرسال وتمكنوا من مواصلة إرسال رسائل كاذبة تحت اسمها رمز واعتقال ثلاثة عناصر آخرين , في إحدى الليالي حاولت الهروب مرة اخرى مع اثنين من السجناء الآخرين لأنهم وصلوا بأمان الى فوق السطح على أمل أنها لن تضيع الوقت حتى الصباح, للأسف كان هناك غارة جوية للحلفاء مما يعني أن الألمان فحص السجناء ووجد ثلاثة في عداد المفقودين وقد أعيد القبض عليهم على الفور تقريبا وطلب من نور التوقيع على وثيقة تعهد بعدم محاولة الهرب مرة أخرى ولكنها رفضت؛ لذلك تم تصنيفها أنها "خطرة للغاية"، وأرسلت إلى السجن بـ فورتسهايم في ألمانيا فوضع في الحبس الانفرادي. وقد قيدت أيضا بسلاسل في قدميها و يديها  معا، وسلسلة تمتد بين القيود مما يجعل من المستحيل بالنسبة لها تناول الطعام أو تنظيف نفسها ,وقد بقيت هناك لمدة تسعة أشهر، لا تزال ترفض إعطاء أي معلومات.

ثم في 11 سبتمبر 1944 ومن المعتقد أن نور وثلاثة وكلاء إناث من الشركات المملوكة للدولة الأخرى نقلوا إلى معسكر الاعتقال بـ داخاو في جوف الليل محبوسين في زنزانات فردية ,في الساعات الأولى من صباح اليوم على 12 أو 13 سبتمبر 1944وقع الاختيار على أربعة نساء من وراء المبنى وأجبروا على الركوع, أطلقت النار عليهم في الجزء الخلفي من الرأس, وكانت احداهن نور وقبل وفاتها (ذكر ذلك بواسطة سجين هولندي) أنها صرخت "بالحرية".كان عمرها 30 سنة.

وكانت نور تقاتل ومات في نهاية المطاف للقضية والتي كانت تؤمن بها, وقد تركت انطباعا عميقا على العديد من الناس قابلت "العقيد بكماستر" من الشركات المملوكة للدولة إلى رئيس الجستابو في باريس الذي جاء إليها باحترام تحديا لها. وظلت تضع كرامتها والصمت وثبت في نهاية المطاف أن يكون الشخص حساسا خجولا لا يعني أنه لا يمكن أن يكون أيضا  شجاعا.



صوره للادوات التي كانت تستعملها نور في عملها





هل أعجبك الموضوع ؟

مواضيع مشابهة :

ضع تعليقا

بعض الحقوق محفوظة لـ مجله صندوق المعرفه©2013