نشأة الثقب الاسود وتفسير علماء المسلمين

9:38 ص | | | 0تعليقات




ينشأ الثقب الأسود عندما ينتهي عمر أحد النجوم البالغة الكبر (حجما) وينتهي وقوده، فينفجر وينهار على نفسه. ويتحول النجم من سحابة كبيرة عظيمة إلى تجمع صغير محدود جدا للمادة المكثفة. وتعمل ذلك التجمع المادي المركز على جذب كل ما حولها من جسيمات أو أي مادة أخرى. وحتى فوتونات الضوء لا تفلت منه بسبب جاذبيته الخارقة، فالثقب الأسود لا ينبعث منه ضوء.
ولكن كل ما ينجذب وينهار على الثقب الأسود يكتسب سرعات عالية جدا وترتفع درجة حرارتها. وتستطيع التلسكوبات الكبيرة على الأرض رؤية تلك الدوامات الشديدة الحرارة. أي أن الثقب الأسود يفصح عن نفسه بواسطة شهيته وجشعه لالتقاط كل مادة حوله. ولا يتعين علينا أن نخاف لأن الفلكيين لم يجدوا أي ثقب اسود بالقرب من المجموعة الشمسية.

يفسر بعض العلماء المسلمين الحديثين ما جاء في سورة التكوير (فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ(15)الْجَوَارِ الْكُنَّسِ(16) [81:15—16] بأنها تشير إلى الثقب الأسود، وهنا حقيقة علمية وهي أن الثقوب السوداء تسير وتجري وتكنس كل ما تصادفه في طريقها، وقد جاء في الدراسات حديثاً عن الثقوب السوداء ما نصه: "إن الثقوب السوداء تتميز بقوة جاذبية هائلة تعمل مثل مكنسة كونية لا تُرى، عندما تتحرك تبتلع كل ما تصادفه في طريقها، حتى الضوء لا يستطيع الهروب منها". وفي هذه الجملة نجد أن الكاتب اختصر حقيقة هذه الثقوب في ثلاثة أشياء:
هذه الأجسام لا تُرى.
جاذبيتها فائقة تعمل مثل المكنسة.
تسير وتتحرك باستمرار.
وقد اختصر القرآن كل ما قاله العلماء عن الثقوب السوداء بثلاث كلمات فقط حيث يقول القرآن: (فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ(15)الْجَوَارِ الْكُنَّسِ(16)[81:15—16].
الْخُنَّسِ : أي التي تختفي ولا تُرى أبداً، وقد سمِّي الشيطان بالخناس لأنه لا يُرى من قبل بني آدم وقد سمِّي الشيطان بالخناس لأنه لا يُرى من قبل بني آدم . وهذا ما يعبر عنه العلماء أنه غير مرئي.
الْجَوَارِ: أي التي تجري وتتحرك بسرعات كبيرة. وهذا ما يعبر عنه العلماء بكلمة تتحرك.
الْكُنَّسِ: أي التي تكنس وتبتلع كل ما تصادفه في طريقها. وهذا ما يعبر عنه العلماء بكلمة مكنسة شفط.
يرى آخرون أن التفاسير تشير إلى غير ذلك (كما في تفسير ابن كثير والطبري): روى مسلم في صحيحه والنسائي في تفسيره عند هذه الآية من حديث مسعر بن كدام عن الوليد بن سريع عن عمرو بن حريث قال : صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم الصبح فسمعته يقرأ " فلا أقسم بالخنس الجوار الكنس والليل إذا عسعس والصبح إذا تنفس " ورواه النسائي عن بندار عن غندر عن شعبة عن الحجاج بن عاصم عن أبي الأسود عن عمرو بن حريث به نحوه قال ابن أبي حاتم وابن جرير من طريق الثوري عن أبي إسحاق عن رجل من مراد عن علي " فلا أقسم بالخنس الجوار الكنس " قال هي النجوم تخنس بالنهار وتظهر بالليل.





هل أعجبك الموضوع ؟

مواضيع مشابهة :

ضع تعليقا

بعض الحقوق محفوظة لـ مجله صندوق المعرفه©2013